نوقشت في كلية الإدارة والاقتصاد / قسم العلوم المالية والمصرفية رسالة الماجستير للطالب عبدالله عادل كامل والموسومة: (الاحتياطات القانونية وأثرها في القدرة الإقراضية للمصارف التجارية) وذلك بإشراف الأستاذ الدكتور خلف محمد حمد.
وتألفت لجنة المناقشة من أ.د. عمر عبدالله محمد رئيساً وعضوية كل من أ.م.د عدي سالم علي، أ.م. دريد موسى محمود إلى جانب المشرف على الرسالة.
هدفت هذه الدراسة إلى قياس أثر الاحتياطيات القانونية في القدرة الإقراضية للمصارف التجارية العراقية، انطلاقًا من أهمية الاحتياطي القانوني بوصفه إحدى الأدوات الرئيسة للسياسة النقدية التي يعتمد عليها البنك المركزي في تنظيم السيولة المصرفية والتأثير في النشاط الائتماني، وما للقدرة الإقراضية من دور في بيان كفاءة المصارف في توظيف مواردها المالية وتحويلها إلى نشاط ائتماني داعم للنمو الاقتصادي. وتمثلت مشكلة الدراسة في الكشف عن طبيعة العلاقة بين نسبة الاحتياطي القانوني والقدرة الإقراضية للمصارف التجارية العراقية، وبيان ما إذا كان أثر هذه النسبة يتسم بالثبات على مختلف المؤشرات أم يختلف باختلاف المؤشر المعتمد في القياس. وقد سعت الدراسة إلى تحقيق ذلك خلال المدة (2019–2024) وفي إطار البيئة المصرفية العراقية.
واعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، إذ استُخدم الجانب الوصفي في عرض الإطار النظري والمفاهيمي للاحتياطيات القانونية والقدرة الإقراضية، بينما استُخدم الجانب التحليلي في قياس أثر نسبة الاحتياطي القانوني في مؤشرات القدرة الإقراضية.
وتوصلت الدراسة إلى أن أثر الاحتياطيات القانونية في القدرة الإقراضية ليس بنفس المستوى على جميع المؤشرات، بل يختلف باختلاف المؤشر المعتمد في القياس؛ إذ ظهر أثر معنوي لنسبة الاحتياطي القانوني في بعض مؤشرات القدرة الإقراضية، ولا سيما نسبة القروض إلى الودائع ونسبة القروض إلى الناتج المحلي الإجمالي، في حين لم يثبت الأثر المعنوي لها في بعض المؤشرات الأخرى، الأمر الذي يشير إلى أن الاحتياطي القانوني يمثل أداة مؤثرة، إلا أن فاعليته في توجيه النشاط الإقراضي تبقى مرتبطة بطبيعة المؤشر وبالظروف المصرفية والاقتصادية المحيطة. كما بينت الدراسة أهمية المتغيرات الحاكمة في تفسير العلاقة بين الاحتياطيات القانونية والقدرة الإقراضية، بما يعزز الحاجة إلى اعادة النظر في هذه العلاقة ضمن إطار تحليلي أوسع من التأثير النقدي المباشر.