نوقشت في كلية الإدارة والاقتصاد / قسم الاقتصاد / رسالة الماجستير في العلوم الاقتصادية / للطالــب قصي صدام حسين ضيف الموسومة (قياس وتحليل بعض العوامل المؤثرة على الاقتصاد الخفي في العراق) بأشراف ا.د. سامر محمد فخري.
وتألفت لجنة المناقشة من ا.د. غفران حاتم علوان رئيساً وعضوية كل من ا.م.د. فؤاد فرحان حسين، ا.م.د. زهير حامد تركي، إلى جانب المشرف على الرسالة.
هدفت هذه الدراسة إلى قياس وتحليل أثر العوامل المؤثرة على الاقتصاد الخفي في العراق للمدة 2004-2023 مع التركيز على البعدين البنيوي والقياسي للظاهرة، وقد أظهرت النتائج البنيوية أن الاقتصاد العراقي يتسم بريعية متجذرة تتمثل في الاعتماد المفرط على القطاع النفطي، وضعف القاعدة الإنتاجية غير النفطية، ما يؤدي إلى هشاشة النمو الاقتصادي أمام الصدمات الخارجية، وتذبذب مستمر بين فترات التوسع والانكماش.
كما كشفت الدراسة أن التضخم المستمر والتوسع النقدي، والبطالة البنيوية، والفساد الإداري والمالي، وضعف الحوكمة، وعدم الاستقرار الأمني والسياسي، تمثل محددات رئيسة لتوسع الاقتصاد الخفي، إذ يعمل كأداة امتصاص غير رسمية للقوة العاملة وملاذ للنشاط الاقتصادي في ظل الإطار الرسمي غير المستقر. ومن جانب آخر قد أظهر الجانب القياسي أن التضخم والفساد وغسيل الأموال لهما أثر طردي قوي على حجم الاقتصاد الخفي في الأمدين القصير والطويل، فيما تلعب البطالة دورًا مؤقتًا في زيادة النشاط غير الرسمي، ويظهر مؤشر الإرهاب تأثيراً عكسياً على الاقتصاد الخفي على المدى الطويل بسبب تعطيل النشاط الاقتصادي.
كما أظهرت النتائج وجود علاقة توازن طويلة الأجل بين الاقتصاد الخفي والمتغيرات المفسرة، مع قدرة النظام الاقتصادي على تصحيح اختلالاته بعد الصدمات قصيرة الأجل، مما يؤكد أن الاقتصاد الخفي ظاهرة هيكلية مرتبطة بالتفاعلات الاقتصادية والمؤسسية والسياسية.
وبناءً على ذلك توصي الدراسة بضرورة تبني إصلاحات هيكلية لتعزيز التنويع الاقتصادي، وتحسين كفاءة المؤسسات العامة، ومكافحة الفساد، وضبط التضخم، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وتعزيز الاستثمار في القطاعات الخاصة وخلق فرص عمل مستدامة، فضلاً عن تعزيز الأطر الرقابية لمكافحة غسل الأموال، بهدف دمج النشاط الاقتصادي ضمن القنوات الرسمية وتحقيق مسار تنموي مستدام.
قد شهدت المناقشة حضور الأستاذ المساعد الدكتور ا.م.د. خطاب عمران صالح معاون العميد للشؤون العلمية إلى جانب عدد من السادة التدريسيين وطلبة الدراسات العليا.